السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
3
إثنا عشر رسالة
هذا مما كتبه المعلم الثالث السيد محمد باقر الداماد إلى الشيخ الأجل بهاء الدين نقله الأستاذ الأعظم المتبحر الآقا أبو القاسم المدرس في حاشية مجموعته المسماة بديوان العروس وانا نقلت من خطه رحمة الله عليه : يا ليتني كنت شيئا من هذه الأرقام حيث يلحظها بعين عنايته شيخنا الأفخم الأعظم ومخدومنا الأعلم الأكرم نطاق الايمان وعروة الدين قدوة أهل الحق وأسوة أهل اليقين لا زال مجده وبهاؤه ممدودا بالتظليل على رؤس المؤمنين وعلى مفارق العالمين . بسم الله الرحمن الرحيم لقد هبت ريح الانس من سمت القدس فأتتني بصحيفة منيفة كأنها بفيوضها بروق العقل بوموضها وكأنها بمطاويها اطباق الأفلاك بدواريها وكأن ارقامها بأحكامها طبقات الملك والملكوت بنظامها وكأن ألفاظها برطوباتها انهار العلوم بعذوباتها وكأن معانيها بأفواجها بحار حقائق بأمواجها وأيم الله ان طباعها من تنعيم ان ومزاجها من تسنيم وان نسيمها من ( لمن ) جنان الومضوت وان رحيقها لمن دنان الملكوت فاستقبلتها القوى الروحية وبرزت إليها القوى العقلية ومدت لها ( إليها خ ل ) قطنة صوامع السر أعناقها من كوى الحواس وروازن المدارك وشبابيك المشاعر وكادت حمامة النفس الناطقة تطير من وكرها شعفا ( شغفا خ ل ) وهزازا ( اهتزازا خ ل ) وتستطار ( تسطار خ ل ) إلى عالمها شوقا واهتزازا ( هزازا خ ل ) فلعمري ( ولعمري خ ل ) لقد ( قد خ ل ) ترويت ولكني لفرط فسمأى ما ارتويت شربت الحب كأسا بعد كأس وقد نفد ( فما نفذ خ ل ) الشراب فما ( ولا خ ل ) رويت فلا زالت مراحمكم الجبلية ( الجلية خ ل ) مدركة للتائقين ( للطالبين خ ل ) بأضوآء الاعطاف العلية ومروية للظامئين بجرع الالطاف الخفية والجلية . ثم إن صورة مراتب الشوق والاخلاص التي هي وراء ما يتناهى بما لا يتناهى أظنها لهى المطبعة ( هي المنطبعة خ ل ) كما هي عليها في خاطركم الاقدس الأنور الذي هو لاسرار عوالم الوجود كمرآة مجلوة ولغوامض افانين العلوم ومعضلاتها كمصفاة مسطورة ( مصحوة خ ل ) وانكم لأنتم بمزيد فضلكم المؤملون لامرار المخلص على طوش الضمير المقدس المستنير عند صوالح الدعوات السانحات في مئنة الاستجابة ومظنة الإجابة بسط الله ظلالكم وخلد مجدكم وحلالكم والسلام على جنابكم الا رفع الأبهى وعلى من يلوذ ببابكم الالمع ( الا رفع خ ل ) الأسمى ويعكف بفنائكم الأوسع الاسطع الأسنى ورحمة الله وبركاته ابدا سرمدا مخلصكم الملتاع المشتاق محمد باقر الداماد الحسيني